د.ذوقان عبيدات
عقد منتدى بيت المقدس مؤتمًرا بعنوان: التعليم من أجل القدس، مساء الجمعة ٢٦ / ٦ برعاية د.هيفاء النجار، ورئاسة د.همام غصيب، حيث تمت مناقشة عدد من الأوراق الهامة لعدد من الباحثين مثل عبدالله كنعان، وليد سالم، نائلة الوعري، يوسف النتشة، رانية الياس، وكاتب هذه المقالة.
(١)
الاهتمام بالتعليم في القدس
كان من الواضح أن اتجاه المؤتمر كان يرى أن التعليم، والتعليم وحده هو طريق الصمود في القدس؛ فالمطلوب بناء شخصية مقدسية تمتلك الوعي والمعرفة والقدرة على مقاومة سلوكيات اسرائيل لتهويد القدس، وغير القدس.
تمت مناقشة الاجراءات الصهيونية في العبث بالتعليم، والجهود المقاومة لها في القدس وفلسطين، وجهود الجمعية الملكية من أجل القدس في الأردن!
(٢)
"الوضع القانوني في الأردن"
الأردن بلد الوصاية الهاشمية، وبلد "فلسطين"، ولذلك أشار قانون التعليم والموارد البشرية رقم ١٣ لعام ٢٠٢٦ في المادة الثالثة إلى أن الاحتلال الصهيوني تحد حضاري وسياسة للأمة العربية وللأردن! ويجب العمل على تحرير الاجزاء المغتصبة من فلسطين!
كما أشار الإطار العام للمناهج الأردنية إلى تحرير فلسطين والقدس.
هذا الوضع القانوني يؤكد لنا أن مناهجنا وكتبنا يجب أن تركز على تحرير فلسطين وبناء الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس!
وإذا لم تفعل هذا فهي مخالفة لقانون التعليم والموارد البشرية، ويجب محاسبتها على ذلك!
فما وضع القدس في مناهجنا؟
(٣)
"حجم الاهتمام بالقدس"
قمت باستخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل شخصي لكتب اللغة العربية باستخلاص حجم الاهتمام بالقدس في كتبنا التي يقارب عددها الألف. أخبرني الذكاء ونتائج التحليل بما يأتي:
- وردت كلمة القدس في كتبنا حوالي ١٢٢ مرة.
- معظم هذه المرات في كتاب واحد في المرحلة الثانوية.
- لم ترد كلمة القدس إطلاقًا في الروضة والصفوف الستة الأولى.
- وردت مرة في الصف السابع، وخمس مرات في الثامن.
- جميع المرات التي تحدثت عن القدس كانت في كتب التاريخ واللغة العربية والتربية الإسلامية.
- لم ترد كلمة القدس في أي مادة أخرى!!.
(٤)
"الوجود النوعي للقدس"
تحدثت كتبنا ومناهجنا عن القدس من الزوايا الآتية:
- المكانة الدينية للقدس.
- "السردية الأردنية" في الوصاية الهاشمية، والصندوق الهاشمي، ودور قواتنا: الجيش العربي في تحرير القدس.
- البعد السياسي، ورغبة اسرائيل في التوسع، واحتلال كل فلسطين، دعوة الأردن لبناء الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
- السياق التاريخي، المتمثل بالعهدة العمرية، والمدرسة "الصلاحية" نسبة لصلاح الدين،
- السياق الأدبي الثقافي، المتمثل بقصيدة شعرية عن فلسطين، ونص استماع عن القدس.
(٥)
"تقييم الوضع"
لن أدخل في مسألة هل هذا كافٍ أم لا! ولن أقيّم لأن "اللي فيني بكفيني". لكن أترك للقارئ أن يجيب عن:
- لماذا غابت قصائد مثل، فلسطين داري ودرب انتصاري؟
- لماذا لم توزع مفاهيم المقاومة وفلسطين والقدس على جميع الكتب وجميع الصفوف؟
- لماذا غابت عن مناهج الروضة والابتدائي وحتى الأساسي؟
هل عرفتم ليش قلت: اللي فيني بكفيني!
مُنِعتُ ذات يوم من دخول المركز "الوطني" للمناهج!
فهمت علي؟